استرداد الضرائب في مصر
يرتبط استرداد الضرائب في مصر ارتباطًا وثيقًا باتفاقيات منع الازدواج الضريبي، والتي تهدف إلى منع فرض الضرائب على نفس الدخل في دولتين مختلفتين. في بعض الحالات، قد تكون معدلات الضريبة المحلية أعلى من المقررة في الاتفاقية، مما يتيح للممول الحق في طلب استرداد الضريبة الزائدة المدفوعة في مصر. ويتم ذلك ضمن الإجراءات المحددة في قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠، مما يسهل عملية استرداد الضرائب في مصر بطريقة قانونية ومنظمة.
الأساس القانوني لاسترداد الضرائب في مصر
يعتمد طلب استرداد الضرائب في مصر على قاعدة قانونية متكاملة تجمع بين التشريع المحلي والاتفاقيات الدولية. ويشكل قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠ الإطار الأساسي لجميع الإجراءات المتعلقة بالممول، بدءًا من التسجيل والفحص والتحصيل، مرورًا بالتظلم والطعن، وصولًا إلى طلب رد أو استرداد الضرائب. وقد وفر القانون أيضًا آلية ميكنة شاملة تشمل الإخطارات والنماذج والتوقيع الإلكتروني، مما جعل طلبات استرداد الضرائب في مصر جزءًا من نظام رقمي منظم وواضح وفق مواعيد وضوابط محددة.

على المستوى الدولي، تنظم اتفاقيات منع الازدواج الضريبي المعاملات الضريبية بين دولة المصدر ودولة الإقامة، وتضع القواعد اللازمة لإزالة الازدواج الضريبي، كما تتيح إجراءات الاتفاق المتبادل (MAP) لحل النزاعات الناتجة عن تطبيق هذه الاتفاقيات. وتعمل الجهات المختصة في مصر لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على تفعيل هذه الآليات، بما ينعكس مباشرة على إمكانية استرداد الضرائب في مصر ضمن المسار الإجرائي لقانون ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠.
وبالتالي، يعتمد تقديم طلبات استرداد الضرائب على مزيج من المرجعية الإجرائية الوطنية في قانون ٢٠٦ ولائحته، والمرجعية الدولية الواردة في اتفاقيات منع الازدواج وآلياتها، مما يوفر أساسًا قانونيًا راسخًا وموثوقًا لاسترداد الضرائب في مصر.
إقرأ أيضًا: تفاصيل قرار إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة المصرية
استحقاق الشركات لاسترداد الضرائب في مصر
تستحق الشركات استرداد الضرائب في مصر عندما يحدث تعارض بين ما تنص عليه اتفاقيات منع الازدواج الضريبي وما يُطبق فعليًا عند تحصيل الضريبة داخل مصر، أي عندما يدفع الممول ضريبة زائدة كان من المفترض أن تعفيه منها الاتفاقية أو أن تقلل من قيمتها عبر نظام الائتمان أو الإعفاء مع التدرج.

تظهر هذه الحالات بوضوح في الممارسة العملية، مثل عندما يقدم شخص طبيعي خدمات أو يمارس عملاً مستقلًا في دولة أجنبية وفرضت عليه ضريبة هناك، ثم يتم احتساب نفس الدخل ضمن الضريبة المصرية دون تطبيق ما تنص عليه الاتفاقية من خصم أو إعفاء، فينشأ الازدواج الضريبي الذي يستلزم المطالبة بالرد واسترداد الضرائب في مصر.
كما قد يحدث الأمر مع أرباح الشركات التابعة أو المنشآت المستقرة، عندما تفرض دولة المصدر الضريبة على الأرباح، لكن لا يُمنح الائتمان المستحق عند حساب الضريبة المصرية أو يُحسب على وعاء غير صحيح، مما يؤدي إلى ازدواج فعلي يستلزم تصحيح المبالغ المدفوعة. وتظهر المشكلة أيضًا مع العوائد مثل فوائد القروض أو الأرباح الموزعة أو الإتاوات، عندما تتجاوز الضريبة المستقطعة عند المنبع الحد الأقصى المقرر في الاتفاقية، فيتم تحصيل مبالغ زائدة في مصر دون مراعاة نصوص الاتفاقية، وهو ما يجعل المطالبة باسترداد الضرائب في مصر ضرورية لتصحيح الوضع.
طرق معالجة الضريبة وفق المعاهدات
تتم معالجة الضرائب المدفوعة من قبل الشركات المصرية في الخارج وفق آليتين رئيسيتين. الأولى هي طريقة الائتمان، حيث يسمح القانون للممول بخصم الضريبة المدفوعة في الخارج من الضريبة المستحقة عليه في مصر ضمن حدود نصيب تلك الأرباح من الضريبة المصرية. وإذا تجاوزت الضريبة الأجنبية هذا الحد، فإن الجزء الزائد لا يُخصم. الثانية هي طريقة الإعفاء، سواء كان إعفاءً كاملاً أو مع التدرج، حيث يُستبعد الدخل المشمول بالاتفاقية من الوعاء الضريبي في مصر، وقد يُستخدم ذلك لتحديد الشريحة أو معدل الضريبة على باقي الدخل. وهذه الآليات تساعد على تسهيل استرداد الضرائب في مصر بطريقة منظمة وعادلة.

أما بالنسبة للضريبة المستقطعة على غير المقيمين في مصر، فتتبنى مصر مبدأ استرداد الضرائب، حيث يجب على الشركة غير المقيمة تقديم طلب لمصلحة الضرائب المصرية يطالب فيه بتطبيق الاتفاقية الضريبية لاسترداد مبلغ الضريبة الزائد نتيجة عدم تطبيق نصوص الاتفاقية. ويظهر الاسترداد إما في صورة مبلغ نقدي يُرد للممول بعد مراجعة الطلب، أو في صورة رصيد يُرحّل للتسوية في إقرارات لاحقة، مما يجعل عملية استرداد الضرائب في مصر واضحة ومنظمة.
المسار العملي لرد الضريبة داخل مصر
يبدأ التعامل مع طلبات استرداد الضرائب المتعلقة بالمعاهدات من خلال الإدارة المركزية المختصة بالاتفاقيات الدولية في مصلحة الضرائب المصرية. يقوم المسار أولًا على تحديد طبيعة المعاملة وما إذا كانت تنطبق عليها شروط الاتفاقية، ثم يُرفق بالطلب كافة المستندات الداعمة، ويُقدّم الطلب عبر البوابة الإلكترونية أو ورقيًا حسب التعليمات التنفيذية، مع صياغة واضحة تطلب رد المبالغ المستحقة.
بعد تقديم الطلب، يدخل في مرحلة الفحص والمراجعة، حيث قد يُطلب من الممول استكمال أو ترجمة أو توثيق بعض المستندات، ثم يُصدر الرأي الفني ويتم إخطار الممول بنتيجة الدراسة، سواء أحقه ذلك في استرداد الضرائب أم لا. وبهذه الطريقة يصبح مسار استرداد الضرائب في مصر واضحًا ومنظمًا، مما يسهل على الشركات والأفراد المطالبة بحقوقهم المالية بشكل قانوني وفعّال، ويعزز عملية استرداد الضرائب في مصر.
المستندات المطلوبة لتقديم طلب الاسترداد
بموجب قانون الضريبة على الدخل رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥ وتعديلاته، وقانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠، والتعليمات التنفيذية رقم ٣١ لسنة ٢٠٢٢، حددت مصلحة الضرائب المستندات التي يجب إرفاقها مع طلب استرداد الضرائب للشركات غير المقيمة في مصر. تشمل هذه المستندات:
- شهادة إقامة ضريبية للشركة غير المقيمة موثقة ومعتمدة من السفارة أو القنصلية المصرية في دولة الإقامة.
- العقد الذي ينظم المعاملة بين الشركة المصرية والشركة الأجنبية، مع نسخة مترجمة إلى العربية معتمدة.
- إقرار من الشركة غير المقيمة بأنها المستفيد الفعلي من الإيراد وأنه لم يتحقق من خلال منشأة في مصر.
- مستند يثبت ملكية الشركة المتلقية للإيراد للحق الذي تم تحصيله.
- عقد التأسيس لكل من الشركة المتلقية للإيراد والشركة الدافعة له.
- القوائم المالية للشركات المشاركة في المعاملة.
- هيكل ملكية المجموعة (Group structure).
- الملف الرئيسي الخاص بالشركة المتلقية للإيراد إن وجد.
- الفواتير التي تثبت التعاملات.
- إيصالات سداد الضريبة المستقطعة من المنبع والنماذج المقدمة لمصلحة الضرائب من الشركة المصرية.
تساعد هذه المستندات على تسهيل عملية استرداد الضرائب في مصر بشكل قانوني ومنظم، كما تضمن وضوح حقوق الشركات وتوفر الإطار اللازم لمراجعة الطلب، مما يجعل إجراءات استرداد الضرائب في مصر أكثر فعالية وسلاسة.
الخاتمة
يمثل استرداد الضرائب في مصر آلية مهمة لضمان حقوق الشركات والأفراد، خاصة في الحالات التي يحدث فيها ازدواج ضريبي أو تحصيل ضريبة زائدة عن المستحق. ومن خلال اتباع الإجراءات القانونية والمستندات المطلوبة، يمكن للممولين تقديم طلبات استرداد الضرائب في مصر بطريقة منظمة وشفافة، مما يعزز الثقة في النظام الضريبي ويضمن تحقيق العدالة الضريبية. كما أن الالتزام بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية يوفر للممولين إطارًا واضحًا وموثوقًا لتصحيح أي تجاوزات في تحصيل الضرائب واسترداد الحقوق المالية المستحقة لهم.
إذا كنت في حاجة إلى أي خدمات ضريبية أو استشارات ضريبية ، فلن تجد أفضل من AHG Legal Accountants. يتمتع كل من فرقنا بخبرة واسعة في هذا المجال وستوفر لك أفضل الخدمات بطريقة احترافية. لا تتردد في الاتصال بنا اليوم ، نحن دائمًا في انتظار تلبية طلبك، فإتصل بنا!